المعرفة اليوم

تقنية وتعليم ومهنة وأخبار

مدونة يديرها أخ أتو

كيف تدرس الكواكب؟ دليل عملي للمبتدئين

⚠️ تربطك هذه الصفحة بشركاء Atovia والأسواق التابعة. قد نحصل على عمولة من الشركاء التابعين مقابل الأنشطة التي تتم من خلال هذه الروابط. قد تتغير عروض الخصم في أي وقت وفقًا للسياسة! كن مطمئنًا، لا توجد تكاليف إضافية عليك! نأمل أن يوفر لك هذا الوقت في العثور على العناصر المناسبة!

إذا كنت تتساءل من أين تبدأ فعلًا، فالإجابة أبسط مما تتوقع: ابدأ بسماء الليل نفسها. تأخذك هذه المقالة في مسارين متتاليين. الأول رصد شخصي تحدد فيه كوكبًا بنفسك بمساعدة خريطة نجوم مجانية وتسجّل موضعه ليلة بعد ليلة. والثاني فهم الطريقة التي يدرس بها العلماء كواكب لا يمكن رؤيتها أو لمسها مباشرة. وتعتمد المعلومات هنا على مصادر رسمية من ناسا وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وتجد روابطها في قسم المراجع في نهاية المقالة.

أهم النقاط
  • لدراسة الكواكب مسارٌ شخصي يبدأ بالرصد، ومسارٌ علمي يشرح كيف يعمل علماء الكواكب.
  • تساعدك خريطة نجوم مجانية على تحديد الكوكب بعد ضبط الموقع والتاريخ والوقت.
  • الكواكب المرئية تتغير بحسب التاريخ والوقت والمكان، فراجع الخريطة في كل ليلة.
  • الاستشعار عن بُعد وتحليل الطيف من أهم أدوات العلماء لمعرفة مكوّنات الكواكب.
  • الإشارة التي تُرصد لكوكب خارجي تُعد مرشّحة حتى تُتابَع وتُتحقَّق.

ما المقصود بدراسة الكواكب؟

علم الكواكب لا يقتصر على الكواكب وحدها. فهو يشمل الأقمار والأجرام الصغيرة مثل الكويكبات والمذنبات، ويدرس ما فيها من أغلفة جوية وبنى داخلية وعمليات مختلفة [2].

وعدد كواكب المجموعة الشمسية ثمانية بحسب ناسا. أما بلوتو فقد أُعيد تصنيفه قزمًا عام 2006 وفق تصنيف الاتحاد الفلكي الدولي [5].

مستويان للدراسة

من المفيد أن تفرّق من البداية بين مستويين. الأول هو الرصد بالعين المجردة، وفيه تحدد نقطة ضوء في السماء وتتتبع موضعها. والثاني هو التحليل العلمي لخصائص الكوكب بالتلسكوبات وبيانات الاستكشاف الفضائي. وهما مستويان مختلفان، وسنبدأ بالأول لأنه في متناول أي شخص.

شخص يتأمل كوكبًا لامعًا في سماء الغروب

ما الذي تحتاجه قبل أن تبدأ؟

الأدوات المطلوبة بسيطة. تحتاج أولًا إلى برنامج خريطة نجوم مجاني على الحاسوب أو الهاتف، وهو ما يعتمد عليه نشاط «العثور على الكواكب في السماء» الذي يقدمه مختبر الدفع النفاث التابع لناسا [1]. وتحتاج ثانيًا إلى دفتر تسجّل فيه المواضع التي ترصدها.

يتيح لك البرنامج ضبط موقع الرصد والتاريخ والوقت، وتفعيل شبكة الاتجاهات لمعرفة الاتجاه والارتفاع فوق الأفق [1]. وكنصيحة عملية عامة، يساعدك أن تختار مكانًا ترى منه الأفق بوضوح قدر الإمكان.

كيف تحدد كوكبًا في سماء الليل خطوة بخطوة؟

يعرض نشاط ناسا تسلسلًا واضحًا يمكنك اتباعه [1]:

أدوات رصد الكواكب على طاولة قرب نافذة
  1. اختر كوكبًا واحدًا فقط تبدأ به.
  2. اضبط في برنامج الخريطة موقع الرصد والتاريخ والوقت.
  3. فعّل شبكة الاتجاهات، ثم اقرأ اتجاه الكوكب وارتفاعه فوق الأفق.
  4. اخرج إلى مكان الرصد وقارن ما تراه في السماء بما تعرضه الخريطة.
  5. سجّل الموضع الذي رصدته فعليًا.

قاعدة تساعدك على التوجّه

عند النظر جنوبًا في نصف الكرة الشمالي، يكون الشرق على يسارك والغرب على يمينك. وهذه القاعدة خاصة بهذا الوضع، فلا تعمّمها على كل مكان [1].

مطابقة الكوكب في السماء مع خريطة النجوم على الهاتف

أي الكواكب تراه بالعين المجردة وأيها يحتاج تلسكوبًا؟

يعتمد الجواب على الكوكب وعلى الليلة التي ترصد فيها. ويلخص الجدول التالي ما ذكرته ناسا عن أربعة كواكب [1].

الكوكب هل يمكن رؤيته بالعين المجردة؟ ملاحظة للرصد
الزهرة نعم من الكواكب الأسطع نسبيًا، فهو أسهل في العثور عليه
المشتري نعم من الكواكب الأسطع نسبيًا، فهو أسهل في العثور عليه
عطارد نعم، بشروط يُرى قرب الأفق قبيل الشروق أو بعد الغروب مباشرة
نبتون لا لا يُرى بالعين المجردة

تذكّر أن الكواكب المرئية تتغير بتغير التاريخ والوقت والمكان. لذلك اجعل خريطة النجوم مرجعك في الليلة المعنية، فهي التي تخبرك أين يقع الكوكب وهل هو فوق الأفق.

كوكبان ساطعان قرب الأفق عند الغروب

كيف تتابع حركة الكوكب عبر عدة ليالٍ؟

الرصد المتكرر هو ما يحوّل نقطة الضوء إلى معلومة. فإذا رصدت الكوكب من المكان نفسه وفي الوقت نفسه عدة ليالٍ متتالية، يمكنك أن تسجّل موضعه كل ليلة، ثم تحاول توقّع موضعه في الليلة التالية وتقارن توقعك بما تراه فعلًا [1]. وهذه المقارنة هي التي تكشف لك أن الكوكب يغيّر موضعه.

قائمة فحص مقترحة لدفتر الرصد

هذه الحقول اقتراح لتنظيم دفترك، وليست شرطًا من المصدر. فالتاريخ والوقت والاتجاه والارتفاع والموضع من عناصر النشاط، أما الملاحظات فمن عندنا.

دفتر رصد يسجّل موضع الكوكب عبر عدة ليالٍ
  • التاريخ.
  • الوقت.
  • الاتجاه.
  • الارتفاع فوق الأفق.
  • ملاحظات الرصد.

كيف يدرس العلماء الكواكب التي لا نستطيع لمسها؟

بعد أن جرّبت الرصد بنفسك، ننتقل إلى مستوى مختلف. فتحديد نقطة ضوء بالعين المجردة شيء، وتحليل خصائص الكوكب بالتلسكوبات وبيانات الاستكشاف شيء آخر.

أول أدوات العلماء هي الاستشعار عن بُعد، أي القياس دون ملامسة الهدف. ويعتمد على أدوات منها تحليل الطيف، وهو يساعد على معرفة المواد التي يتكوّن منها الكوكب [3].

مسبار فضائي يدرس كوكبًا من مسافة بعيدة

ولا تقتصر الدراسة على ذلك. فعلماء الكواكب يستخدمون أيضًا الملاحظات من المسابر الفضائية، ودراسة تضاريس على الأرض تشبه ما في الكواكب الأخرى، وصناعة الخرائط، والتحاليل المخبرية، والنمذجة بالحاسوب [2]. وللاطلاع على نظرة عامة على استكشاف الكواكب ومكوّنات المجموعة الشمسية يمكنك الرجوع إلى صفحة ناسا عن دراسة المجموعة الشمسية [7].

كيف يُكتشف كوكب خارج المجموعة الشمسية؟

الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى بعيدة جدًا، ولهذا يعتمد العلماء على طرق غير مباشرة. وفيما يلي شرح موجز لثلاث طرق قبل أن نقارن بينها [4]:

عبور كوكب أمام نجمه ومنحنى خفوت الضوء
  • العبور: يُقاس مقدار خفوت ضوء النجم عندما يمرّ الكوكب أمامه.
  • السرعة الشعاعية: تُقاس اهتزازة النجم الدقيقة التي تسببها جاذبية الكوكب، من خلال تغيّر طول موجة ضوء النجم.
  • التصوير المباشر: يُلتقط للكوكب صورة فعلية، لكن الكوكب أخفت كثيرًا من نجمه.
الطريقة ما الذي تقيسه؟ ما الذي تفيد فيه؟
العبور خفوت ضوء النجم عند مرور الكوكب أمامه تقدير نصف قطر الكوكب ودراسة غلافه الجوي
السرعة الشعاعية تغيّر طول موجة ضوء النجم بسبب اهتزازه الدقيق المساعدة في تقدير كتلة الكوكب
التصوير المباشر صورة الكوكب نفسه رؤية الكوكب فعليًا، لكنها صعبة لأنه أخفت بكثير من نجمه

إشارة مرصودة لا تعني اكتشافًا مؤكدًا

الإشارة التي تدل على كوكب محتمل تُعامل أولًا على أنها مرشّحة. فهي تحتاج إلى تحليل ومتابعة وتحقق قبل أن تُعد اكتشافًا مؤكدًا [6].

متعلّم يضع خطة لدراسة الكواكب أمام حاسوبه

خطة تعلّم مقترحة وأسئلة شائعة

هذه خطة مقترحة من المحرر، وليست مسارًا رسميًا، وتتدرج على ثلاث مراحل:

  1. المرحلة الأولى، الرصد العملي: اختر كوكبًا واحدًا، واستخدم خريطة النجوم، وسجّل مواضعه عدة ليالٍ [1].
  2. المرحلة الثانية، فهم علم الكواكب: اقرأ أساسيات علم الكواكب وأساليبه، وتصفّح نظرة ناسا العامة على دراسة المجموعة الشمسية [2] [7].
  3. المرحلة الثالثة، التعمق: انتقل إلى دور الضوء والطيف في دراسة الكواكب، ثم إلى طرق اكتشاف الكواكب الخارجية وكيف تُؤكَّد [3] [4] [6].
عالم يحلل طيف الضوء لمعرفة مكوّنات كوكب

كيف أفرّق الكوكب عن النجم؟

الطريقة العملية التي يعتمدها نشاط ناسا هي مطابقة موضع النقطة المضيئة بما تعرضه خريطة النجوم بعد ضبط الموقع والتاريخ والوقت، ثم متابعتها في ليالٍ متتالية من المكان نفسه وفي الوقت نفسه [1].

هل أحتاج تلسكوبًا؟

لا تحتاج إليه للبدء. فالزهرة والمشتري أسهل في العثور عليهما لأنهما أسطع نسبيًا، أما نبتون فلا يُرى بالعين المجردة [1].

كيف أعرف أن الكوكب يتحرك؟

سجّل موضعه كل ليلة من المكان نفسه وفي الوقت نفسه، وتوقّع موضعه في الليلة التالية، ثم قارن توقعك بالرصد الفعلي. فتغيّر الموضع بين الليالي هو ما يكشف حركته [1].

موقع رصد مفتوح الأفق تحت سماء مرصعة بالنجوم

هل بلوتو كوكب؟

لا. تعدّ ناسا كواكب المجموعة الشمسية ثمانية، وقد أُعيد تصنيف بلوتو قزمًا عام 2006 وفق الاتحاد الفلكي الدولي [5].

هل كل إشارة لكوكب خارجي اكتشاف مؤكد؟

لا. الإشارة تُعد مرشّحة في البداية، وتحتاج إلى تحليل ومتابعة وتحقق قبل أن تُعد اكتشافًا مؤكدًا [6].

اختر كوكبًا واحدًا وافتح خريطة النجوم، ثم ابدأ دفتر الرصد هذه الليلة.

ابدأ نشاط ناسا لتحديد الكواكب

هل تريد المزيد من المقارنات وأدلة الشراء؟

المزيد على Atovia ←

انضم إلى مجتمعنا

أضف تعليق